تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
وما قلنا سابقاً في المسألة العشرين من توزيع النفقة على كلِّ من المالك والعامل وعدم كونها على المالك وحده ، ينطبق على ما أفتى به الأصحاب في هذه المسألة . وذلك لأنّ جبران النفقة من الربح مرجعه إلى ذلك ؛ ضرورة كون الربح ملكاً للمالك والعامل كليهما . كما لا فرق في ذلك بين أخذ النفقة من مجموع ما بيد العامل في ختام التجارة وبين أخذها من الربح خاصّة ؛ لأنّ المجموع لا يكون أزيد من رأس المال ، إلّا بعد أخذ النفقة منه وجبران رأس المال ، فيقسّم الباقي بينهما . كما لا فرق بين ما لو أنفق العامل من كيسه وبين ما لو أخذ النفقة من رأس المال . وذلك لأنّ رأس المال وإن يبقى على حاله من غير نقصان فيما إذا أنفق العامل من كيسه ، إلّا أنّه بعد أخذ ما أنفقه من الربح تخرج النفقة في الحقيقة من كيسهما معاً ؛ لفرض كون الربح ملكاً لهما . وقد استُدِلّ لذلك بأمور : الأوّل : عدم صدق الربح في نظر أهل العرف ، إلّا بعد استثناء النفقة وغيرها من مئونة التجارة ، كما أشار إليه السيد الحكيم « 1 » . والسرّ في ذلك أنّ ما ذهب من كيس المالك - من نفقة التجارة ومئونتها - في الحقيقة من قبيل الخسارة ، كما أومئ إلى ذلك في التذكرة بقوله : « والقدر المأخوذ في النفقة يحسب من الربح . وإن لم يكن هناك ربح فهو خسران لحقّ المال » « 2 » . وما دام لم تجبر الخسارة الواردة على رأس المال ، لا يصدق عنوان الربح
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 301 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 242 / السطر 25 .