تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا لو قلنا : إنّ التوزيع بحسب العمل ، فينظر إلى مقدار العمل الذي أتى به العامل في كلّ واحد من المالين . والمعيار في تقديره إمّا هو مقدار الوقت المصروف لذلك العمل كما هو المتعارف في تعيين اجرة الأجير ، أو نفس العمل بلحاظ ما تحقّق به ووجد في الخارج من عمليّة التجارة وتعدادها . ولكن لا ضابطة للنحو الثاني ، فالمتعيّن هو النحو الأوّل لأنّه المتعارف المضبوط عرفاً . وعليه فتوزّع النفقة بين المالكين حسب مقدار الوقت المصروف للعمل في مال القراض . وعليه فالمعيار في ذلك مقدار العمل ، وإنّما الوقت هو الميزان في تعيين مقداره .

آراءُ الفقهاء ونقد استدلالهم

والأكثر على القول الأوّل . وفي الحدائق « 1 » أنّه الأظهر الأشهر . وقد جزم به في المبسوط ، وفي جامع المقاصد أنّه الأوجه ، وفي المسالك أنّه الأجود ، كما نقل عنهم في المفتاح « 2 » . واستُدل لذلك بأنّ المدار في استحقاق النفقة على المال دون العمل ، كما في الحدائق والمفتاح . والذي يخطر بالبال أنّ هذا الدليل أشبه بالمدّعى . لأنّ الذي تُصرف لأجله النفقة هو العمل ؛ ضرورة صرفها في جهة ما يصدر من التقلّبات والتصرّفات من جانب العامل . فكلّ عمل يعمله وكلّ تصرّف يصدر منه بحاجة إلى إنفاق نفقة . ولا فرق في ذلك بين كثرة مال القراض وقلّتها ، إلّا من جهة واحدة ، وهي استتباع كثرة
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 212 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 2 : 477 .