. . . . . . . . . .
شرح
في إرادة النفقة الشخصية منها ، وإلى اتّفاقهم على أصل توزيع النفقة بين المالكين ، مع أنّه لا معنى له في نفقة التجارة في إحدى صورتي المسألة ، كما سيأتي توضيحه .
ثانيتهما : أنّ كون شخص عاملًا لاثنين أو لنفسه وغيره يمكن تصويره على نحوين . أحدهما : أن يُنشئَ كلّ واحد من المالكين عقداً مستقلًاّ ويعمل العامل ويتّجر بكلّ واحدٍ من المالين تجارة مستقلةً ويحتسب لكلٍّ منها دخلًا وخرجاً على حدة .
وثانيهما : أن ينشئ المالكان للمالين عقداً واحداً وكذا العامل في النفقات والأرباح .
لا كلام في خروج الصورة الأولى عن محلّ الكلام بالنسبة إلى نفقة التجارة ؛ حيث لا يعقل توزيع نفقة التجارة بين المالكين حينئذٍ ؛ نظراً إلى وضوح انفكاك كلّ مضاربة عن الآخر في مخارج التجارتين وربحهما .
نعم ، لو كان المراد من النفقة ما يعمّ نفقة التجارة تدخل الصورة الثانية في محلّ الكلام من هذه الجهة ؛ نظراً إلى اشتراك المالكين في نفقات التجارة في عقد واحد ، كما يشتركان في ربحها ؛ لقاعدة « من له الغنم فعليه الغرم » .
ولكن ظاهر كلمات الأصحاب خروج نفقة التجارة عن مصبّ الكلام ؛ لما قلناه آنفاً ، وإن لا مانع من شمول صورة المسألة لها في نفسه إلّا أنّ القرينة على إرادة النفقة الشخصية تمنع من ذلك .
هذا كلّه لا كلام فيه وإنّما وقع الكلام والخلاف في التوزيع المزبور بأنّه هل يكون على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟