تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
مال القراض ؛ لما قلنا من عدم دخول سفره حينئذٍ داخلًا في إذن المالك . وأمّا إذا عرض الغرض الآخر في الأثناء أو بقي في السفر مدّةً زائدةً عن حدّ حاجة التجارة ؛ بأن تمّت التجارة ولا دخل للبقاء فيها ، فنفقة الرجوع على المالك أيضاً ؛ نظراً إلى كون أصل سفره للمضاربة والعمل في مال القراض .

اعطاءُ الضابطة في المقام

والضابطة في ذلك كون السفر للمضاربة والعمل في مال القراض وعدم قصد العامل للاشتغال بأمر آخر يضرّ بغرض المالك من أمره بالاسترباح والتجارة . والسيد الماتن إنّما تعرّض لفرض بقائه لغرض آخر أو عروضه في الأثناء ، دون ما إذا كان أصل سفره لغرض آخر . وبما بيّنّاه اتّضح حكم ما لو عرض له غرضٌ آخر في أثناء السفر . والمعيار في جواز أخذ نفقة السفر من مال القراض عدم مزاحمة الغرض الآخر للتجارة والعمل في مال القراض . فكلّما أخلّ ذلك الغرض الآخر بالمضاربة والاسترباح فلا يجوز أخذ شيءٍ من نفقة السفر من مال القراض . وإلّا فلينظر في ذلك الغرض ، فلو كان من قبيل ما لا يصرف له وقتاً ولا قدرةً ؛ بأن يحصل في أوقات استراحته كصلة الأرحام والأقارب ، فلا وجه أيضاً لأخذ شيءٍ من نفقة السفر من مال نفسه ، بل يأخذ كلّها من مال القراض . وأمّا إذا كان الغرض ممّا احتاج الإتيان به إلى صرف وقت - غير زمان الاستراحة - وإلى عمل ونفقةٍ ومئونة ، لا يبعد القول بالتوزيع حينئذٍ ، بلا فرق بين عروضه في الأثناء وبين وجوده من أوّل الشروع في السفر ؛ نظراً إلى صرف الوقت والعمل لهما معاً ، لا للمضاربة خاصّة . وعدم كون استمرار السفر - حينما عرض في الأثناء غرض آخر - داخلًا في متعلّق إذن المالك . ولكن
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 216 | علي أكبر السيفي المازندراني