ولا تكون من النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهي على نفسه إلّا إذا كانت لمصلحة التجارة ( 1 ) .
( مسألة 21 ) : المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
( 2 ) ، فيشمل ما دون المسافة ،
شرح
يجب عليه ردّ ما زاد بعد السفر ، من النفقة إلى المالك .
( 1 ) 1 - وقد تبيّن الوجه فيه ممّا بيّنّاه لك آنفاً . والحاصل أنّ كلّما أنفقه في السفر لأجل التجارة وكان إنفاقها لمصلحة التجارة وفي سبيل الاسترباح ، فيجوز له أخذه من مال القراض ، وإلّا فلا .
إنّما الاعتبار بالسفر العرفي ، لا الشرعي
( 2 ) 2 - لا إشكال في أنّ المراد من السفر في المقام هو السفر العرفي ، لا الشرعي . وذلك لأنّ المتفاهم من كلام المالك في إذنه العامل بالسفر ، ومراد الإمام عليه السلام من عنوان السفر في قوله :
« ما أنفق في سفره »
في صحيح البزنطي ، هو السفر العرفي .
وأمّا ظهور كلام المالك في ذلك ، فلأنّ الذي يتحقّق به غرضه هو السفر العرفي ؛ نظراً إلى توقّف المضاربة والتجارة والاسترباح عليه ، لا على السفر الشرعي ؛ ضرورة أنّه ربّما تتحقّق التجارة والاسترباح فيما دون المسافة الشرعية ؛ لكثرة سكنتها ورواج أسواقها ، مع عدم تحقّقها فيما زاد عنها .
وأمّا ظهور كلام الإمام عليه السلام في السفر العرفي ، فالوجه فيه أنّ العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام في الخطابات الشرعية ثلاثة أقسام :
إحداها : العناوين المخترعة التي صارت حقائق شرعية أو متشرّعة كالصلاة