والمراد بالنفقة ( 1 ) ما يحتاج إليه ؛ من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات وأدوات - كالقربة والجوالق - واجرة المسكن ونحو ذلك ، مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد ،
شرح
المال والربح ، لا خصوص مال القراض ، كما يظهر من المشهور . وبه فسّر العلّامة مراد الشيخ في الخلاف بقوله : « وليس مراده أنّ النفقة من خاصّ صاحب المال ، بل من مال المضاربة ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس وهو مذهب والدي » « 1 » . قوله من خاصّ صاحب المال ، أي سائر أمواله غير مال القراض .
وقد تبيّن أيضاً أنّ الرواية ناظرة إلى النفقات الشخصية للعامل التي ليست من مقدّمة التجارة . ولا نظر لها إلى الأعم منها ومن النفقة المبذولة في مقدّمات التجارة .
وخامساً : إنّ مقصود القدماء من أخذ نفقة السفر من مال القراض ، جواز تصرّفه في نفقة السفر ، لا كون ضمانها على المالك ، كما يعلم ذلك من فتواهم بجبران ما نقص من مال القراض بالإنفاق .
المراد من النفقة
( 1 ) 1 - المراد من النفقة ما يحتاج إليه شخص العامل في السفر عادةً ، من مأكول وملبوس ومشروب ومركوب ومسكن . ويراعي في ذلك ما يليق بشأن العامل ويناسب حاله ، كما هو المراعى في سائر الموارد ، ويراعي الاعتدال والاقتصاد في ذلك . وعليه فمرادهم من النفقة كلّ ما ينفقه العامل في السفر ، من نفقاته الشخصيةهامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 206 .