وأمّا قبله فإن كان بقاؤه لإتمامه وغرض آخر ، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، والأحوط احتسابها على نفسه ( 1 ) ،
شرح
حوائجه . فلا يجوز له إخراج نفقته في السفر حينئذٍ من مال القراض ، بل عليه أن يأخذها من مال نفسه .
( 1 ) 1 - وذلك لأنّ صحيح عليّ بن جعفر لا يشمل مثل هذا السفر ؛ نظراً إلى ظهوره في السفر الذي أقدم عليه العامل لأجل المضاربة ، بأن يكون المضاربة تمام غرضه من السفر ، من دون دخل غرض آخر فيه غير المضاربة . فهو منصرف عن السفر الذي يكون لغرض آخر لا ربط له بالعمل في مال القراض .
هذا ، ولكن مقتضى القاعدة ، جواز الإنفاق من مال القراض في أيّ سفر كان بإذن المالك ، وإن كان له غرض آخر أيضاً غير المضاربة من سفره المأذون . وذلك لأنّ الملاك المجوّز للإنفاق إذن المالك . ولا ريب في شمول إذنه لأيّ سفر تتوقّف عليه التجارة والمضاربة ويحصل به الاسترباح . فلو حصل هذا الغرض في سفر العامل يكون مأذوناً من قبل المالك مطلقاً ، سواءٌ كان له غرض آخر أم لا .