. . . . . . . . . .
شرح
والصوم والحجّ والخمس والزكاة .
ثانيتها : العناوين العرفية المحضة التي لم يعتبر الشارع فيها قيداً شرعياً ، كالأكل والشرب في باب الصوم وربح الكسب والمعدن والغوص في باب الخمس .
ثالثتها : العناوين العرفية غير المحضة المعبّر عنها بالعناوين المستنبطة . وهي العناوين العرفية التي اعتبر الشارع فيها القيد الشرعي ، كالغناء والسفر الشرعي للصلاة المقصورة .
والضابطة في وقوع أحد هذين القسمين موضوعاً للحكم في خطاب الشارع أنّه كلّما ثبت بالدليل اعتبار قيد في موضوع عرفي من جانب الشارع ، يكون من القسم الثالث وتشخيصها بيد الفقيه ويدور مدار استنباطه ماهية القيد الشرعي وكيفية أخذها في الموضوع من خطاب الشارع ، وما دام لم يثبت اعتبار قيد فيه من جانب الشارع يكون بماهيته العرفية المحضة موضوعاً للحكم .
وعلى هذا الأساس يكون عنوان السفر في المقام من قبيل الموضوعات العرفية المحضة ، ولكن نفس هذا العنوان في الصلاة المقصورة من قبيل الموضوعات العرفية غير المحضة .
والحاصل : أنّه لمّا لم يثبت لعنوان السفر قيدٌ شرعي في باب المضاربة ، بل وسائر عناوين المعاملات ، يكون بماهيته العرفية المحضة مأخوذاً في موضوع جواز الإنفاق من مال القراض . فلا تعتبر فيه المسافة الشرعية . ولا فرق في ذلك بين كون صلاته تامّة أو مقصورة .
وقد جاء بيان المراد من السفر والنفقة هاهنا في كلام جملة من فحول الفقهاء منهم الشهيد في المسالك « 1 » والمحدث البحراني في الحدائق . فإنّه قال : « المراد
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 348 .