. . . . . . . . . .
شرح
تؤخذ من مجموع ما بيد العامل في ختام المضاربة من مال القراض والربح فيما إذا كانت التجارة رابحة وإلّا فهي على المالك خاصّة .
وذلك لما سبق آنفاً من أنّ مقتضى القاعدة والنصّ أخذها من مجموع مال القراض والربح الحاصل قبل تقسيمه ، لا من خصوص مال القراض ، كما هو واضح .
وأخذها من مال القراض في صورة عدم حصول الربح .
وأمّا ما لا يرتبط بالمضاربة ممّا صرفه العامل في الحضر والسفر فهو على العامل نفسه .
وثانياً : عدم كون جميع نفقات الحضر على العامل ، بل ينبغي التفصيل بين نفقاته الشخصية التي لا ربط لها بالتجارة والمضاربة فهي على نفسه ، وبين النفقات المبذولة في مقدّمات التجارة ، فهي على مجموع مال القراض والربح في التجارة الرابحة ، وعلى مال القراض خاصّة في غير الرابحة .
وثالثاً : عدم كون نفقة السفر على العامل ، ولا يرتبط بالمضاربة من النفقات على خصوص مال القراض ، بل هي في كلا الموردين على المجموع من مال القراض والربح قبل الجبران والتقسيم ، فيما لو حصل ربح ، لا على خصوص مال القراض ؛ لأنّه على فرض حصول الربح عاد نفع عمله إليه أيضاً ، فلم يكن نفعه مختصّاً بالمالك لكي يتحمّل جميع مخارجه ، نعم ، لو لم يربح فعلى المالك بمقتضى القاعدة .
ويشهد لذلك ما اشتهر بينهم ، من أنّ الربح وقاية لرأس المال ، وما أفتوا به من جبران درك رأس المال ونقصانه بالربح الحاصل ، بلا فرق في ذلك بين كون ورود النقص بسبب الإنفاق أو غيره .
ورابعاً : أنّ الرواية ناظرة إلى صورة حصول الربح وكون ضمان نفقة السفر - من المأكول والملبوس والمشروب ، الذي يكون من لوازم السفر - على مجموع