. . . . . . . . . .
شرح
بالتجارة ويتوقّف عليه العمل في مال القراض كأسباب التجارة وآلاتها ، أو ما يكون من لوازم السفر المأذون ، من نفقة شخص العامل حال السفر ، من المأكل والملبس والمسكن ، وبين غير ذلك ؛ ممّا لا يرتبط بالمضاربة ، بلا فرق في ذلك بين السفر والحضر ، فقد ينفق في السفر لأجل مصارف غير مرتبطة بالمضاربة ، كشراء الهدايا لأهله وعياله وأقاربه ، أو لأجل التفرّج والسياحة . كما ربما ينفق في الحضر ما يتوقّف عليه العمل في مال القراض من اجرة الحمّال والوزّان وشراء آلات التجارة وتهيئة مقدّماتها .
فالملاك في كون ضمان ما أنفقه على المالك كون إنفاقه لأجل المضاربة ودخله في العمل والتجارة بمال القراض ، أو كونه بإذن المالك وأمره ، وإلّا فعلى شخص العامل .
نعم ، إذا كانت التجارة رابحة ، فمقتضى الإنصاف وسيرة العقلاء أخذ نفقة العمل من مجموع مال القراض والربح قبل تفكيكه وتقسيمه ، وهو أيضاً مقتضى قاعدة : « من له الغنم فعليه الغرم » فإنّها صارت كالسيرة الارتكازية بين العقلاء . ولمّا كان للعامل أيضاً - كالمالك - نصف الربح ، فعليه نفقة التجارة أيضاً . ومن هنا يكون مفادّ النصّ الوارد في المقام بمقتضى القاعدة . وهي قاعدة « من له الغنم فعليه الغرم » .
وهذا بخلاف ما لو لم تكن التجارة رابحة ، فلا غنم للعامل حينئذٍ حتّى يتحمّل ما أنفقه في سبيل تحصيله .