ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة ( 1 ) .
شرح
الفرق بينها وبين البضاعة والقرض
( 1 ) 1 - وقع الكلام هاهنا في صور دفع المالك ماله إلى الغير للتجارة . وأوّل من تعرّض إلى هذه الصور هو شيخ الطائفة في المبسوط ، لا المحقّق في الشرائع كما قال في المستمسك « 1 » .نقل كلام شيخ الطائفة قدس سره
وينبغي نقل كلام الشيخ هاهنا بطوله ؛ لما له من الجامعية والنكات النافعة . قال قدس سره : « إنّ هاهنا ثلاثة عقود : عقد يقتضي أنّ الربح كلّه لمن أخذ المال ، وهو القرض . وعقد يقتضي أنّ الربح كلّه لربِّ المال ، وهو البضاعة . يقول له : « خذ المال فاتّجر به ، والربح كلّه لي » . فإنّه يصحّ ؛ لأنّها استعانة منه على ذلك . وعقد يقتضي أنّ الربح بينهما ، وهو القراض . فإذا قال : « خذه واتّجر به » صلح هذا لثلاثة عقود : قرض وقراض وبضاعة . فإذا قرن به قرينة أخلصته إلى ما تدلّ القرينة عليه . فإن قال : « خذه فاتّجر به والربح لك » كان قرضاً ؛ لأنّها قرينة تدلّ عليه . وإن قال : « خذه فاتّجر به على أنّ الربح لي » كان بضاعة وإن قال : « خذه واتّجر به على أنّ الربح بيننا » كان قراضاً لأنّ القرينة تدلّ عليه . وإن كانت اللفظة خالصة للعقد الواحد ، فقرن به قرينة ، نظرت ، فإنهامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 237 .