تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
التجارة من أحدهما والعمل من الآخر وكون الربح بينهما ، كما قال السيد الماتن قدس سره . وكما حكاه في مفتاح الكرامة « 1 » عن المبسوط وفقه القرآن والغنية والسرائر وشرح الفخر والمهذّب البارع ، وغير ذلك من الجوامع الفقهية .

نقد كلام صاحب العروة

ثمّ إنّه قد عرَّف السيد في العروة المضاربة بدفع الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ، ولا تمامه للعامل . وأشكل عليه السيد الحكيم بأنّ المضاربة كالبيع والشراء من الإنشائيّات والدفع فعل خارجي ، وليس هو حقيقة المضاربة . وهذا الإشكال منه واردٌ جدّاً ؛ لأنّ قوام عناوين المعاملات وإن ليس بمجرّد التلفّظ بالصيغة ولقلقة اللسان ، كما هو واضح ، إلّا أنّ حقيقتها هي الالتزام النفساني بنقل الملك وإنشائه المبرز بلفظ الصيغة ، لا مجرّد أخذ وإعطاءٍ خارجي . وأمّا دفع المال المضارب به ، فهو من قبيل تسليم المبيع بعد تحقّق حقيقة البيع بالإنشاء . ويشهد لذلك أنّ حقيقة المضاربة عقدٌ ودفع المال وتسليمه في الخارج ليس بعقد قطعاً . فإنّ العقد التزام نفساني بين المتعاملين بالتمليك والنقل . ولا يخفى أنّ هذا الإشكال لا يرد على السيد الماتن قدس سره .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 422 .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 19 | علي أكبر السيفي المازندراني