تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
العامل وقطع له منه قطعة من الربح » « 1 » . وبناءً على ذلك يكون المالك مقارِض - بكسر الراء - والعامل مقارَض - بفتح الراء - . ثانيهما : من المقارضة بمعنى الموازنة والمساواة كما يقال : « تقارض الشاعران » ؛ إذ وازن كلٌّ منهما الآخر بشعره ، كما قال في المبسوط « 2 » . وإنّ الموازنة في باب المضاربة بين مال المالك وبين عمل العامل - مثل كفّتي الميزان - في المالية واستحقاق الربح ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر « 3 » . والوجه الثاني هو الأصحّ ؛ لأنّ القِراض بكسر القاف مصدر ثان للمقارضة ، ومن باب المفاعلة ، كما ذكره أهل اللغة . والقطع من جانب العامل غير متصوّر ؛ لأنّ الربح ملك للمالك ، وهو الذي خصّ بعض الربح بالعامل بقوله : « والربح بيننا » كما قطع ماله وأعطاه العامل للاتجار . فالقطع إنّما هو من طرف المالك ، لا العامل ، كما هو ظاهر المبسوط والجواهر « 4 » . فلا يناسب التعبير بالقراض معنى القطع . بل إنّما يناسب معنى الموازنة والمبادلة بين المال والعمل . وعلى أيّ حال يقال للمالك المقارض - بالكسر - وللعامل المقارض - بالفتح - .

المعنى الاصطلاحي

هذا كلّه بحسب اللغة ، وأمّا في اصطلاح الفقهاء فالمضاربة والقراض لفظان مترادفان بمعنى واحد ، وهو عقدٌ بين شخصين على أن يكون رأس المال في
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 167 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 336 . ( 4 ) - نفس المصدر .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 18 | علي أكبر السيفي المازندراني