. . . . . . . . . .
شرح
التي عيّنها للعامل ، وهو لم يدخل في العمل ، إلّا على هذا الوجه ، فلا يستحقّ سواه .
ويدلّ على القول الأوّل
ما رواه الكليني في الصحيح عن عليِّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : في المضارب : « ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » « 1 » .
وعن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : في المضاربة . . .
الحديث .
ورواه في الفقيه « 2 » مرسلًا قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : مثله
. وبه يظهر قوّة القول المشهور ، وأنّه المؤيّد المنصور ، فلا يلتفت إلى هذه التخريجات الضعيفة ، والتعليلات السخيفة ، كما عرفت في غير مقام » « 3 » .
وقد عرفت من كلامه أنّه استدلّ لقول المشهور بالنصّ ولم يشر إلى مقتضى القاعدة .
كلام صاحب الجواهر
وفي الجواهر : « ولا ينفق العامل في الحضر عندنا شيئاً من مال القراض وإن قلّ ، حتّى فلس السقاء ، لأصالة حرمة التصرّف في مال الغير . نعم ، له أن ينفق في حال السفر كمال نفقته من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا هو داخل في النفقة من أصل المال على الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكي الخلاف الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام . . . ونحوه خبر السكونيهامش
( 1 ) - الكافي 5 : 241 / 5 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 144 ؛ وسائل الشيعة 19 : 24 ، كتاب المضاربة ، الباب 6 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 210 .