. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : كون خصوص ما زاد منها عن نفقة الحضر على العامل . وهذان القولان يستفادان من كلام الشيخ في المبسوط . وأوّلهما مختاره قدس سره ظاهراً . وسيأتي بيان وجههما بعد بيان وجه قول المشهور .
وينبغي هاهنا نقل كلمات بعض الفقهاء الفحول ليتّضح تحرير آرائهم ووجوه استدلالهم .
كلام المحقّق الكركي
قال في جامع المقاصد : « المشهور بين الأصحاب أنّ العامل يستحقّ الإنفاق في السفر من أصل مال القراض كمال النفقة . ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية والخلاف ، وأكثر الأصحاب ، واختاره المصنّف في كتبه ، وهو الأصحّ ؛ لأنّه بسفره انقطع إلى العمل في مال القراض ، فناسب أن تكون النفقة على المال . ولصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : « في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه « 1 » » . وهو ظاهر في المطلوب ؛ لأنّ « ما » للعموم . وذهب في المبسوط إلى عدم الاستحقاق ، وإنّ نفقته من ماله ، كالحضر . ولأنّه دخل على أنّ له سهماً معلوماً من الربح فلا يستحقّ سواه ، وقد لا يربح المال أكثر من النفقة . وذهب أيضاً إلى أنّه على تقدير القول بالإنفاق إنّما يستحقّ ما زاد على نفقة الحضر من مأكول وملبوس وآلات ؛ لأنّه الذي اقتضاه السفر ، والحجّة الحديث السابق » « 2 » .هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 241 / 5 ؛ وسائل الشيعة 19 : 24 ، كتاب المضاربة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جامع المقاصد 8 : 112 .