. . . . . . . . . .
شرح
نفع العامل أيضاً في هذا السفر . ومن هنا يدخل محلّ الكلام في قاعدة « من له الغنم فعليه الغُرم » ، وهي كبرى كلّية مرتكزة في أذهان أهل العرف العامّ ومنشؤه السيرة المستقرّة بين العقلاء على ضمان جميع الشركاء ذوي النفع في النفقات المبذولة لجهة الاسترباح في التجارات الرابحة . نعم ، إذا لم يحصل ربح لا مناص من أخذ نفقة السفر كلّها من مال المالك ؛ لأنّ السفر كان بإذنه ولا ربح لكي يجبر به ما نقص من مال القراض بإنفاقه للسفر .
وثانياً : بصحيحة عليّ بن جعفر الآتية . وسيأتي البحث عن مفادّها مفصّلًا .
وثالثاً : بالسيرة المستمرّة القطعية المستقرّة على تحمّل المالك لجميع ما تحمّله العامل من نفقة السفر في باب المضاربة ، كما عن بعض المحقّقين « 1 » .
وفيه : أنّ إحراز السيرة - متشرعةً كانت أو عقلائية - مشكل في المقام على ضمان المالك ، بل لا يبعد دعوى استقرار السيرة العقلائية على ضمان كلٍّ من المالك والعامل ؛ نظراً إلى عود مصلحة المال ومنفعته إليها معاً . لكنّه مع قطع النظر عن دلالة الصحيحة الآتية .
ورابعاً : بالإجماع ، وقد استدلّ به في الجواهر ؛ حيث قال : « بل في محكي الخلاف الإجماع عليه . وهو الحجّة بعد صحيح عليّ بن جعفر » « 2 » . وأيضاً نقله في المفتاح عن الخلاف ، ثمّ زاد بقوله : « وفي السرائر أيضاً أنّ الشيخ رجع في النهاية والخلاف إلى أهل نحلته وإجماع عصابته عن أحد قولي الشافعي » ثمّ أشكل على السرائر بقوله : « وفيه أنّ النهاية والخلاف متقدّمتان على المبسوط » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 51 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 345 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 476 / السطر 20 .