( مسألة 20 ) : ليس للعامل أن ينفق في الحضر
( 1 ) من مال القراض وإن قلّ حتّى فلوس السقاء ، وكذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك ،
شرح
ذلك . وهذا ممّا تعارف في التجارات اليومية بين التجّار والعمّال ، ومن كان في هذه الأعصار أكثر وسيلةً للسير والسفر وأوسع ارتباطاً مع البلاد بل البلدان البعيدة يكون أقدر على تحصيل النفع .
وعليه فظاهر كلام المالك في هذا الزمان ما هو أعمّ من التجارة في خارج البلد ، إلّا أن تكون قرينة حالية أو مقالية وغيرها على إرادة التجارة في خصوص البلد كما هو المتعارف في البلاد الصغيرة وفي الأموال القليلة الجزئية ولا سيّما بحسب حال العامل من قلّة التمكّن والمقدرة التي لا يتوقّع معها من المالك أن يسافر إلى خارج البلد .
وعلى أيّ حال يفترق الحال بحسب البلاد والأشخاص ومقدار الأموال .
ولا بدّ في تعيين ظاهر كلام المالك الرجوع إلى القرينة ، ويشكل تأسيس الأصل بالمنع ، كما سبق في النسيئة آنفاً .
وعلى أيّ حال فلو كان لكلام المالك ظاهر في عدم السفر وخالفه العامل وسافر ضمن تلف مال القراض وما حدث من الوضيعة في التجارة ، لما دلّ على ذلك من النصوص السابقة ذكرها .