. . . . . . . . . .
شرح
الخدعة . وذلك لظهور الاستثناء في عدم تجاوز الخدعة ولا تحقّقه في حقّ من خادعوه .
وبناءً على هذا الأساس لا حاجة إلى التجشُّم لإثبات صدق المفاعلة على المضاربة بما ذكر من التوجيهات .
نقد كلام السيد الخوئي
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال باتّفاق علماءِ الصرف على وضع صيغة المفاعلة للمشاركة في الفعل ووقوعه بين اثنين ، مع إذعانهم بمجيئها لغير هذا المعنى أيضاً . وعليه فمجيئها لغير هذا المعنى لا يصلح للدليلية على عدم وضعها له ، كما يظهر من بعض الأعلام . ونحن لا ندّعي اختصاص صيغة المفاعلة بذلك ، بل نمنع إنكار وضعها لها على نحو الموجبة الكلّية ، كما يظهر من هذا العَلَم « 1 » . وعليه فما اشتهر من وضع هيئة المفاعلة لصدور المادّة من اثنين هو مقتضى التحقيق ولا غبار عليه . وأمّا حديث تحقّق المادّة واقعاً وعدمه فهو أمرٌ آخر لا ربط له بذلك ؛ حيث يكفي في صدق ذلك تصدّي كلٍّ من الطرفين لفعل ما ارتكبه الآخر . وأمّا الآية فهي تدلّ على عكس ما ادّعاه . وذلك لظهورها في تحقّق الخدعة من ناحية اللَّه ورسوله في الحقيقة ؛ حيث إنّ المنافقين قد أوجدوا باختيارهم وبأعمالهم السيّئة ونفاقهم سبب انقطاع فيض اللَّه وفضله من أنفسهم ، فتركهم اللَّه في طغيانهم يعمهون وختم على قلوبهم وعلى سمعهم وزادهم مرضاً ، وإنّ قطع الفيض عنهم وتركهم في ظلمات الجهل والطغيان والختم على قلوبهم وعلى سمعهم الموجب لازدياد مرض قلوبهم ، لمّا كان من جانب اللَّه تعالى عقيب ما صدرهامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 3 .