تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

( مسألة 19 ) : ليس للعامل أن يسافر بالمال - برّاً وبحراً - والاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال ، إلّا مع إذن المالك

( 1 ) ولو بالانصراف لأجل التعارف ، فلو سافر به ضمن التلف والخسارة ، لكن لو حصل ربح يكون بينهما . وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها .
شرح
للعامل حينئذٍ البيع نسيئةً ، ولا ضمان عليه ، بلا حاجة إلى إذن المالك لخصوصها . فالضابطة التي عليها مدار الجواز وعدمه في المقام هو تعارف النسيئة في بلد المالك أو في الجنس الخاصّ ؛ بحيث يوجب ظهور إطلاق كلام المالك في الأعمّ من النسيئة . فلو حصل هذا الملاك ، يجوز مع إطلاق كلام المالك أن يبيع العامل نسيئةً ، وإلّا فلا . اعتبار إذن المالك في كون نفقة السفر من رأس المال ( 1 ) 1 - وقد علّل عدم جواز السفر إلى خارج بلد المالك للعامل ، بما تقدّم آنفاً من ظهور كلام المالك في إذنه للعامل بالتجارة في داخل البلد ؛ لأنّ المتعارف هو التجارة في داخل البلد ، وصرف كلام المالك إلى خلاف ما هو المتعارف بحاجة إلى قرينة خاصّة . فما دام لم تكن هناك قرينة صارفة عرفية عامّة أو خاصّة منصوبة من جانب المالك ، يؤخذ بظاهر كلام المالك ويحكم بعدم جواز السفر . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه يشكل الالتزام بجريان العادة على عدم السفر إلى خارج البلد للتجارة في المضاربة في هذه الأعصار ، مع ما فيها من كثرة الوسائل النقلية السريعة بأنواعها ، بل يمكن أن يقال : أنّ الاسترباح يتوقّف كثيراً ما على