. . . . . . . . . .
شرح
منصرف النصوص الجعل الشرعي ، لا جعل المالك ، كما هو مورد الكلام » « 1 » .
ومقصوده ظاهراً أنّ عموم العقد المستثنى منه في نصوص المقام منصرف إلى نفي الضمان عن العامل بالجعل الشرعي الأوّلي ، لا نفي الضمان الثابت باشتراط المالك وجعله ، كما هو محلّ الكلام . وعليه فلا يكون اشتراط المالك الضمان على العامل مخالفاً لنصوص المقام ؛ لعدم دخول نفي هذا الضمان في مدلولها .
فإنّ سياق كلام السيد الحكيم عند التأمّل في كلامه السابق يعطي هذا المعنى ، وإلّا فمن الواضح أنّ في كلّ شرط مخالف للكتاب والسنّة ، يكون التقابل بين الحكم الأوّلي المجعول بجعل الشارع - المستفاد من الكتاب أو السنّة - وبين الحكم الثانوي المجعول باشتراط الشارط . فكلُّ شرط مخالف للكتاب والسنة إنّما يخالف الحكم الأوّلي المجعول من جانب الشارع في الكتاب والسنة . وذلك لأنّ الضابطة في الشرط المخالف للكتاب والسنّة إنّما هي مخالفة الشرط لما هو ثابت بدلالة الكتاب والسنّة المتواترة أو المستفيضة ، من الحكم الأوّلي المجعول من جانب الشارع .
وفيه : أنّ دعوى انصراف نصوص المقام إلى نفي الضمان المجعول بالجعل الأوّلي من الشارع ، لا شاهد له ، بل عموم النكرة في سياق النفي في عقد المستثنى منه ونفس الاستثناء ، ظاهرٌ في كون المراد في المستثنى منه نفي مطلق الضمان عن العامل ، سواءٌ كان بالجعل الشرعي أو باشتراط المالك .
نقد كلام العلّامة والمحقّق الكركي
وأمّا كون اشتراط ذلك مخالفاً لمقتضى العقد ، كما يظهر من القواعد وجامع المقاصد - فغير وجيه .هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 277 .