تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الضمان شرطاً مخالفاً للحكم الاقتضائي ، كما أشار إليه السيد الحكيم « 1 » .

أنحاءُ السبب المقتضي للحكم وموارده

وأنّ السبب المقتضي لثبوت الحكم الشرعي تارةً : يكون أمراً ارتكازياً عقلائياً ، كاليد المقتضية لثبوت الملك ، وأخرى : سبباً شرعياً بما له من القيود المعتبرة شرعاً ، كاقتضاء الزواج لجواز الاستمتاع ، وعقد البيع للملك ، والضمان العقدي لبراءة ذمّة المضمون له . ومن هذا القبيل اشتراط عدم دخول المبيع في ملك المشتري عند إنشاء عقد البيع ، واشتراط منع الجماع والاستمتاع حين إنشاء عقد النكاح ؛ نظراً إلى كون عقد البيع سبباً للملك والزواج سبباً مقتضياً لجواز الاستمتاع . وأمّا الحكم غير الاقتضائي فقد اتّضح تعريفه باتّضاح معنى الحكم الاقتضائي ، فهو ما كان ثبوته لأجل عدم وجود المقتضي لما يضادّه ويخالفه من الأحكام ، كالجواز بالمعنى الأعمّ ، فإنّه ثابت لعدم وجود مقتضي الوجوب والحرمة وغيرهما من الأحكام الخمسة . فقد جُعل الجواز بالمعنى الأعم على نحو اللّابشرط بالقياس إلى ما يطرأُ عليه من الأحكام الثانوية بالاشتراط أو غيره .

الملاك الفارق بين عدم ضمان الأمين وبين عدم ضمان غيره

ثمّ إنّه قد مثّل السيد الحكيم في المقام للحكم غير الاقتضائي بعدم ضمان الأمين ؛ بدعوى أنّ عدم ضمانه إنّما هو لأجل عدم وجود المقتضي - وهو أحد أسباب الضمان - وجعل من هذا القبيل عدم ضمان العامل . وفيه : أنّ عدم ضمان الأمين ليس لمجرّد عدم المقتضي كغيره ممّن لم يصدر
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 274 .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 160 | علي أكبر السيفي المازندراني