. . . . . . . . . .
شرح
الضمان شرطاً مخالفاً للحكم الاقتضائي ، كما أشار إليه السيد الحكيم « 1 » .
أنحاءُ السبب المقتضي للحكم وموارده
وأنّ السبب المقتضي لثبوت الحكم الشرعي تارةً : يكون أمراً ارتكازياً عقلائياً ، كاليد المقتضية لثبوت الملك ، وأخرى : سبباً شرعياً بما له من القيود المعتبرة شرعاً ، كاقتضاء الزواج لجواز الاستمتاع ، وعقد البيع للملك ، والضمان العقدي لبراءة ذمّة المضمون له . ومن هذا القبيل اشتراط عدم دخول المبيع في ملك المشتري عند إنشاء عقد البيع ، واشتراط منع الجماع والاستمتاع حين إنشاء عقد النكاح ؛ نظراً إلى كون عقد البيع سبباً للملك والزواج سبباً مقتضياً لجواز الاستمتاع . وأمّا الحكم غير الاقتضائي فقد اتّضح تعريفه باتّضاح معنى الحكم الاقتضائي ، فهو ما كان ثبوته لأجل عدم وجود المقتضي لما يضادّه ويخالفه من الأحكام ، كالجواز بالمعنى الأعمّ ، فإنّه ثابت لعدم وجود مقتضي الوجوب والحرمة وغيرهما من الأحكام الخمسة . فقد جُعل الجواز بالمعنى الأعم على نحو اللّابشرط بالقياس إلى ما يطرأُ عليه من الأحكام الثانوية بالاشتراط أو غيره .الملاك الفارق بين عدم ضمان الأمين وبين عدم ضمان غيره
ثمّ إنّه قد مثّل السيد الحكيم في المقام للحكم غير الاقتضائي بعدم ضمان الأمين ؛ بدعوى أنّ عدم ضمانه إنّما هو لأجل عدم وجود المقتضي - وهو أحد أسباب الضمان - وجعل من هذا القبيل عدم ضمان العامل . وفيه : أنّ عدم ضمان الأمين ليس لمجرّد عدم المقتضي كغيره ممّن لم يصدرهامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 274 .