. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا جهات البحث
الجهة الأولى : فلا خلاف في كون العامل أميناً وعليه الإجماع ، كما في الجواهر « 1 » والمفتاح « 2 » وغيره ويدلّ عليه ما ورد في المقام من النصوص الدالّة على عدم ضمان المال ما لم يخالف شرط المالك بالمفهوم وبدلالة الاقتضاء . فإنّ دلالتها على نفي الضمان عنه بالمفهوم ودلالتها على كونه أميناً بالاقتضاء ؛ نظراً إلى توقّف نفي الضمان عنه على كونه أميناً شرعاً ، وهذه النصوص كثيرة « 3 » . فلا إشكال في ذلك . وأمّا الجهة الثانية : وهي عدم ضمان الأمين فهذا أيضاً ممّا لا خلاف فيه ، بل من المسلّمات التي لم يخالف فيه أحدٌ . وقد دلّت على ذلك نصوص متواترة واردة في كتاب الوديعة والعارية والإجارة « 4 » . وهاتان المقدّمتان تنتجان عدم ضمان العامل في المضاربة . إحداهما - صغرى - : أنّ العامل أمينٌ . ثانيتهما - كبرى - : عدم ضمان الأمين . والنتيجة : نفي الضمان عن العامل . وأمّا الجهة الثالثة : وهي عدم ضمان العامل في المضاربة - مضافاً إلى إثباتها بالمقدّمتين المزبورتين - فقد دلّت على عدم ضمانه بالخصوص عدّة نصوص واردة في باب المضاربة ، كقول الصادق عليه السلام : « ليس عليه من الوضيعة شيءٌ ، إلّا أنهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 378 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 7 : 513 / السطر 19 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 والباب 5 ، الحديث 1 و 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 ، 3 ، 6 ، 7 ، 10 .