تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( مسألة 14 ) : العامل أمين

، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده ، إلّا مع التعدّي أو التفريط ( 1 ) .
شرح
نعم ، يجوز لهم إنشاء عقد المضاربة للعامل السابق استينافاً إذا كان مال القراض نقداً بتمامه من غير امتزاج بالعروض . وأمّا في صورة الامتزاج فلو أنشأ الوارث عقد المضاربة ، لا تبعد الصحّة بالنسبة إلى النقود ؛ نظراً إلى انحلال العقد بالنسبة إلى أجزاء مال القراض كما في بيع الشاة والخنزير ، وأمّا الجهل بمقدار النقد الممتزج ، فلا يضرّ بصحّة المضاربة بعد إحراز قابليته للتجارة به ، كما قلنا سابقاً . لا ضمان على العامل إلّا مع التفريط والتعدّي ( 1 ) 1 - يقع الكلام هاهنا تارةً : في كون العامل أميناً . وأخرى : في عدم ضمان الأمين على نحو الكبرى الكلّية . وثالثة : فيما دلّ بالخصوص على عدم ضمان العامل في المضاربة من غير تفريط أو تعدٍّ وخيانة . ورابعة : في ضمانه بالتعدّي أو التفريط . وقبل الشروع في البحث ينبغي التنبيه على نكتة في عنوان هذا البحث .

الفرق بين التعدّي والتفريط والخيانة

وهي أنّ ظاهر الشرائع أنّ الخيانة هي التعدّي ؛ حيث قابل بين التفريط والخيانة بقوله : « إلّا عن تفريط أو خيانة » . بل صرّح في المسالك باتّحاد لفظي الخيانة والتعدّي في المفهوم ؛ حيث قال : « المراد بالخيانة ما يعبّر عنه في نظائره بالتعدّي ، فإنّ استعمال شيءٍ من أموال القراض وأكله على غير وجهه وإنفاقه كذلك