. . . . . . . . . .
شرح
الوارث الذي لم يكن له ولاية على العقد حين الإنشاء ولم تحدث له ولاية بعد الموت على العقد الواقع حال حياة المالك . هذه الوجوه الثلاثة في غاية المتانة لا غبار عليها .
رابعها : ما يستفاد أيضاً من كلام السيّد الحكيم « 1 » . وحاصله : أنّه إن أريد إجازة العقد بلحاظ الحدوث كما في العقد الفضولي ، فالعقد لا قصور فيه من هذه الجهة حتّى يحتاج إلى الإجازة اللّاحقة . وإن أريد إجازته بقاءً ، فالبقاء ليس مقصوداً للمجيز ولا ممّا يقبل الجعل ؛ لعدم ولاية للوارث على ذلك ، كما أشار إليه في الجواهر .
وفيه : أنّ مقصود المجيز لا إشكال في كونه تصحيح المضاربة الصادرة من المالك الميّت بقاءً ؛ لعلمه بعدم سلطة ولا ولاية له على أموال المالك المورّث حال حياته ، بل لمّا يرى انقطاع العقد بموته ، يقوم بصدد إبقائه واستمراره بالإجازة ، فكيف لا يكون الإبقاء مقصوداً للمجيز ؟ ! نعم ، عدم قبول الإبقاء للجعل لعدم ولاية الوارث على ذلك وجه آخر أشير إليه في الوجه الأوّل . ولا ينافي ذلك ما تقدّم آنفاً من كون متعلّق الإجازة العقد المنشأ حدوثاً ؛ لأنّه مقتضى القاعدة في إجازة الفضولي ، إلّا أنّ الوارث إنّما يكون بصدد إبقاء العقد بعد موت المالك ، ويريد أن يسدّ بالإجازة عن عروض الانقطاع وبطلان العقد بموت المالك حتّى يستمرّ أثر عقد المضاربة بعد موته .
مقتضى التحقيق
فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق في المقام أنّه لا يجوز لورثة المالك إجازة عقد المضاربة بعد موته . ولو أجازوا لا أثر لإجازتهم في تصحيحه .هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 321 .