كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة ( 1 ) في التجارة ، بل هي واردة على صاحب المال .
شرح
الرجل يعطى الرجل مالًا مضاربة وينهاه أن يخرج إلى أرض أخرى ، فعصاه ، فقال عليه السلام : « هو له ضامن ، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه » « 1 » .
وغير ذلك من النصوص المتظافرة الواردة في المقام . فإنَّها دلّت بمفهوم الشرط على عدم ضمان العامل ما لم يخالف شرط صاحب المال .
فلا إشكال في عدم الضمان على العامل في المضاربة ، إلّا مع التعدّي أو التفريط .
أمّا الجهة الرابعة : وهي ضمان العامل بالتعدّي أو التفريط ، فلا خلاف فيه أيضاً ولا إشكال ، كما هو ثابت في كلّ أمين . وقد دلّت على ذلك نصوص متواترة عموماً وخصوصاً بالصراحة ، وسبق ذكرها وذكر مصادرها آنفاً ، وهي وردت في المضاربة وغيرها . وعمدة النصوص الخاصّة وردت في المضاربة ، وذكرها في الوسائل في الباب الأوّل من كتاب المضاربة ، فراجع .
هل يضمن العامل للخسارة ؟
( 1 ) 1 - إنّ الخسارة تارة : تحصل في التجارة بسبب مخالفة العامل لما شرطه صاحب المال عليه وأمر به من خصوصيات التجارة ، كأن يشترط أن لا يشتري إلّا من زيد ولا يبيع إلّا من عمرو ، أو لا يشتري إلّا المتاع الفلاني ، أو لا يسافر إلّا إلى البلد الفلاني ، أو لا يسافر أصلًا ، فخالفه العامل فخسر في التجارة لأجل ذلك .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 10 .