. . . . . . . . . .
شرح
عقده على ماله فضولًا عن الغير الذي لا مدخلية له حال العقد » « 1 » .
وأمّا إنشاء عقد القراض من الوارث ابتداءً واستينافاً ، فلا يصحّ في مفروض الكلام ؛ لفرض امتزاج مال القراض بالعروض والمتاع ، بل لا يصحّ حينئذٍ حتّى بالنسبة إلى النقد الممتزج في مال القراض ؛ لعدم العلم بمقداره في فرض عدم تمييزه بسبب الخلط بالعروض .
نقد كلام صاحب العروة
لو كان مال القراض ناضّاً ؛ بأن كان بتمامه نقداً يصحّ استيناف عقد المضاربة وتجديده من جانب الوارث . هذا تحرير كلام المحقّق وصاحب الجواهر في المقام . وقد عرفت أنّ محلّ الكلام في المقام إنّما هو في إجازة الوارث بعد الموت لا في حال حياته . وعليه فلا يصحّ ما قال في العروة في توجيه تأثير إجازة الوارث : « لكن يمكن أن يقال : يكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير له كاف » « 2 » ؛ ضرورة أنّ الكلام في إجازة الوارث بعد موت المالك ، لا في حال حياته . فكون مال القراض في معرض الانتقال إليه وكونه سيصير له ، إنّما هو متصوّر حال حياة المورّث وأجنبىٌ عن موضوع الكلام ومفروض المسألة بالمرّة . وإن يمكن تصحيح المضاربة السابقة حينئذٍ بإذن الوارث وإجازته حال حياة المورّث بعد موته ؛ بأن كان متعلّق الإذن إبقاءُ العقد السابق بمجرّد موت المورّث .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 362 و 363 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 187 .