. . . . . . . . . .
شرح
وذلك لأنّ الوارث مالك للمال بجعل الشارع في أوّل آن حدوث الموت . والمفروض صدور الإجازة منه سابقاً ، فيمكن تصحيح الإجازة وإنفاذها حينئذٍ ؛ لعدم كون العقد خالياً عن إذن مالك المال في آنٍ .
وعلى أيّ حال فقد استدلّ في المقام لعدم تأثير إجازة الوارث بوجوه :
بيان الوجوه المستدلّ بها لعدم نفوذ إذن الورثة
أحدها : ما يستفاد من كلام صاحب الشرائع من عدم قابلية العقد للإبقاء بعد بطلانه بمجرّد موت المالك ؛ إذ المالك أحد أركان العقد كالعامل ، فإذا مات بطل العقد . ولا يمكن إبقاء العقد صحيحاً بعد بطلانه ، ولا تأثير لإجازة الوارث في تصحيح العقد الباطل . وهذا الوجه متين لا غبار عليه . ثانيها : ما يفهم من كلام صاحب الجواهر ، من عدم تطرّق الفضولية ولا صحّة الإجازة اللّاحقة في العقود ، إلّا إذا تعلّقت بما كان تحت سلطة المجيز وولايته . ولا ولاية في المقام للوارث في مفروض الكلام على ما تعلّقت به إجازته - وهو التصرّف في مال المالك حال حياته ، حين إنشاء عقد المضاربة - كما هو واضح . وهذا الوجه أيضاً متين جدّاً لا غبار عليه . ثالثها : ما يستفاد من كلام السيد الحكيم « 1 » . وحاصله : أنّ الإجازة لا يصحّ إلّا بشرطين ، أحدهما : إنشاء العقد من غير الولي . ثانيهما : صدور الإجازة اللّاحقة ممّن له الولاية على العقد . فإذا أنشأ العقد من لا ولاية له على العقد فضولةً ، ثمّ أجازه الولي يصحَّح بذلك العقد الفضولي . وليس مفروض الكلام من هذا القبيل ، بل عكس ذلك ؛ لأنّ عقد المضاربة إنّما أنشأه المالك الذي له الولاية على العقد . والمجيز هوهامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 319 - 320 .