. . . . . . . . . .
شرح
عدم فساد العقد بفساد الشرط
ويقع الكلام هاهنا في أمرين : الأمر الأوّل : في سراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد . وهذه المسألة وإن كان محلّ البحث عنها كتاب البيع في أحكام الشرط ، إلّا أنّه ينبغي الإشارة إلى ذلك بالمناسبة . وحاصل الكلام : أنّه وقع الخلاف بين الأصحاب في فساد العقد بالشرط الفاسد . وقد تعرّض في المفتاح « 1 » لذكر جماعة من الفقهاء - المؤالف والمخالف - في المسألة . فمنهم من قال بعدم سراية الفساد إلى العقد وحكم بصحّته واختصاص الفساد بالشرط ، كما عن الشيخ في المبسوط ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع والآبي في كشف الرموز وأبي عليّ والقاضي وابن زهرة وابن المتوّج ، بل احتجّ في الغنية لصحّة العقد حينئذٍ بالإجماع . ومنهم من اختار سراية الفساد إلى العقد وحكم ببطلانه كالشرط ، كما عن العلّامة وعن المهذّب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ، كما نقل عنهم في المفتاح « 2 » والعجب من بعض الأعلام - على ما في تقريراته « 3 » - أنّه جعل العلّامة والشهيدين في عداد القائلين بصحّة العقد وعدم سراية الفساد إليه .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 4 : 732 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - مصباح الفقاهة 7 : 351 .