. . . . . . . . . .
شرح
فلو كان المقصود من اشتراط عدم الفسخ في عقد المضاربة المعنى الأوّل ، لا إشكال في فساد هذا الشرط . وذلك لأنّه خلاف مقتضى عقد المضاربة ؛ إذ المضاربة - كما قلنا - من العقود الإذنية المقتضية بذاتها جواز الفسخ لكلّ من الطرفين .
وأمّا بطلان العقد به فهو المشهور ، كما قال السيد الحكيم « 1 » وقد تقدّم نصّ كلامه آنفاً .
الملاك في بطلان المضاربة باشتراط عدم الفسخ
وهل الملاك في بطلان عقد المضاربة بهذا الشرط هو البناء على فساد العقد بالشرط الفاسد ، أو الملاك في ذلك وجه آخر مختصّ بباب المضاربة ؟ يظهر من السيد الماتن قدس سره الأوّل ؛ حيث إنّه لمّا بنى على عدم فساد العقد بالشرط الفاسد في محلّه « 2 » - كما سيأتي كلامه - اختار هاهنا عدم فساد عقد المضاربة بفساد الشرط المزبور بقوله : « بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى » . ولكن يظهر من السيد الخوئي خلاف ذلك ؛ حيث إنّه مع بنائه على عدم فساد العقد بالشرط الفساد ، أفتى هاهنا بفساد المضاربة . فإنّه قد صرّح بذلك في المنهاج بقوله : « الظاهر أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصحّ العقد ويلغو الشرط » « 3 » . ومع ذلك اختار هاهنا بطلان عقد المضاربة بهذا الشرط .هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 262 .
( 2 ) - البيع ، الإمام الخميني قدس سره 5 : 360 .
( 3 ) - منهاج الصالحين 2 : 43 .