تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط في الخارج ، وإلّا لكانت المعاملة باطلة ، حتّى على القول بصحّة التعليق أيضاً . وذلك لفرض عدم حصول الشرط المعلّق عليه التراضي حين الإنشاء دائماً ، فيلزم انتفاءُ الرضا المعلّق على الشرط ؛ ضرورة انتفاء المعلّق بانتفاء المعلّق عليه . ولازم ذلك بطلان جميع العقود والإيقاعات بمطلق الاشتراط ، بلا فرق بين الشروط الصحيحة والفاسدة ، ولا بين القول بصحّة التعليق وبين القول ببطلانه . ولمّا نشاهد بالواجدان عدم بطلان العقود والإيقاعات بالاشتراط ، حتّى مع عدم حصول الشرط بعد إنشاء العقد ، نستكشف من ذلك عدم تعليق الرضا المعاملي على وجود الشرط في الخارج ، بل إنّما عُلّق على الالتزام بإيجاد الشرط . ولمّا كان الالتزام بذلك حاصلًا عند المعاملة ويتمكّن الملتزم من إيجاده حين الإنشاء ، لا يكون من التعليق المبطل . وأمّا عدم إمضاء الشرط من جانب الشارع وفساده ، فهو أمر آخر لا ينافي حصول الالتزام المعلّق عليه الرضا ، فلا يكون عدم إمضاء الشرط وفساده من أجل التعليق المبطل . نعم ، ربما يكون البائع بحيث لو علم بفساد الشرط لم يقدّم على المعاملة المشروطة به ، وإنّما يقدّم عليها لعلمه بصحّة الشرط أو برجاء إمضاء الشارع . ولكن كشف الخلاف حينئذٍ من قبيل تخلّف الدواعي ، وهو لا يستلزم بطلان المعاملة . مع أنّه لم يلتزم أحدٌ ببطلانها في موارد تخلّف الشرط . ولو كان البائع بحيث لو علم حين إنشاء العقد بأنّ البائع لم يعمل بشرطه ، بل ولو احتمل ذلك ، لم يقدّم على المعاملة . والسرّ في ذلك أنّ تخلّف الدواعي خارجاً ، لا ربط له بالرضا المعاملي المعلّق على الالتزام بالشرط ؛ نظراً إلى حصول المعلّق عليه - وهو الالتزام - دائماً ،