تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح

ما ذا فهم الفقهاءُ من اشتراط التأجيل ؟

بل إنّهم فهموا وتلقّوا من اشتراط الأجل للمضاربة وتوقيتها إلى زمان معيّن ؛ إمّا اشتراط لزومها وعدم ملكية فسخها قبل انقضاء الأجل ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في كلام صاحب المفتاح . وسيأتي في كلام السيّد الحكيم . وأمّا اشتراط عدم الإتيان بفعل الفسخ . فالمشترط حينئذٍ عدم فعل الفسخ ، لا عدم جوازه المترتّب على لزوم العقد ، كما استظهره السيد الحكيم من عبارة الشرائع والقواعد ؛ حيث قال : « ومن ذلك تعرف أنّ الشرط المنافي لمقتضى العقد عندهم هو شرط لزوم المضاربة وعدم ملك الفسخ ، لا مجرد شرط عدم الفسخ ، الراجع إلى شرط الأجل في عبارة الشرائع والتوقيت في عبارة القواعد . فإنّه عندهم لا يلزم ولا يجب الوفاء به ، لا أنّه مناف لمقتضى العقد ، ولا أنّه مبطلٌ للعقد » « 1 » . وعلى أيّ حال فاشتراط الأجل في المضاربة من جانب المالك أو العامل لا يفيد عرفاً أكثر من تحديد زمان المضاربة وتوقيتها إلى انتهاء زمان الأجل . وليس معناه إلّا تحديد إذن المالك وتوقيت جواز تصرّف العامل في ماله إلى زمان الأجل ولا يقتضي ذلك ، إلّا انتفاء الإذن وعدم جواز تصرّف العامل في مال القراض بعد انتهاء الأجل . والظاهر أنّ مراد بعض الأعلام « 2 » كون هذا المعنى ظاهراً من اشتراط الأجل عرفاً ، رغماً لما تلقّاه بعض الأصحاب منه . كما يشعره كلام صاحب الجواهر ؛ حيث إنّه - في ذيل كلام صاحب الشرائع - قال : « لو اشترط فيه الأجل لم يلزم العقد مدّته على أحد منهما ، فيصحّ
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 262 . ( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 25 .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 118 | علي أكبر السيفي المازندراني