تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح

عمدة ما استُدلّ به لسراية الشرط

وعلى أيّ حال فعمدة ما استدلّ به لسراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد ثلاثة وجوه ، كما يستفاد من تقريرات بعض الأعلام « 1 » . 1 - انّ للشرط قسطاً من الثمن في نظر المتعاقدين ؛ لاهتمامهما بذلك ، وهو الداعي إلى اشتراطه ، وكذا في نظر أهل العرف . فإنّ الغرض المعاملي الباعث لاشتراط الشرط إنّما يتعلّق بما له دخل في ازدياد المالية والاسترباح . وعليه فإذا صحّ الشرط لا إشكال في وقوع مجموع الثمن بإزاء مجموع المثمن المقيّد بالشرط . وأمّا إذا فسد الشرط ولم يمض شرعاً لا ينتقل ما بإزاء الشرط من المالية والقيمة إلى البائع قهراً . وحيث إنّ ما بإزائه من القيمة مجهول ، يلزم من ذلك الجهل بمقدار الثمن الواقع في مقابل المبيع ، فيبطل المعاملة لأجل الغرر . وأجيب عنه أوّلًا : بأنّ الشرط شيءٌ خارج عن العوضين عرفاً ، ولا يقع بإزائه - صحيحاً أو فاسداً - شيءٌ من الثمن ، بل إنّما يقع الثمن بإزاء ذات المبيع . نعم ، لا ريب في كون الشروط موجبة لزيادة القيم والرغبات في المعاملات ، ولكنّه لا يعتبر مالًا عند أهل العرف . ومن هنا لا يقع بإزائها المال عرفاً . وأمّا إشكال الغرر فإنّما يأتي عند الجهل بمقدار العوض ، دون ما هو خارج عن العوضين . وهذا الجواب يمكن المناقشة فيه بأنّه بعد قبول دخل الشرط المالي في الغرض المعاملي ورغبات الناس وازدياد القيمة ، لا إشكال في صدق عنوان الغرر
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 7 : 354 ؛ البيع ، الإمام الخميني قدس سره 5 : 360 .