تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
عرفاً في صورة انكشاف فساد الشرط ، ولا مناص من شمول أدلّة نفي الغرر لمصداق الغرر العرفي . ولكن في سند نصوص نفي الغرر وعموميتها لغير البيع ، كلامٌ مضى في أوائل هذا الكتاب . وثانياً : بأنّه على فرض اعتباره مالًا عند العرف - ولا أقلّ فيما تعلّق من الشروط بالمال - لا نسلّم كون ما يقع بإزاء الشرط من الثمن مجهولًا ، بل له قيمة المثل عند العرف . فإنّ حال الشرط حال الوصف ، فكما أنّ للموصوف بالوصف قيمة ولفاقده قيمة أخرى نازلة عرفاً ، فكذلك الواجد للشرط وفاقده . فلا جهالة ولا غرر في البين ، بناءً على كون شيءٍ من الثمن بإزاءِ الشرط ، وإن كان المبنى باطلًا . وثالثاً : إنّ غاية ما يلزم من فساد الشرط - بناءً على أنّ له قسطاً من الثمن - تبعّض الصفقة . فيصحّ العقد بالنسبة إلى ذات المشروط . كما لو باع خمراً وخلًاّ ، أو شاةً وخنزيراً بقيمة - يصحّ العقد في الشاة والخلّ بما يخصّهما من ثمن المثل ويفسد في الباقي ، مع عدم معرفة ما يخصُّهما من الثمن حين إنشاء العقد . 2 - أنّ التراضي المعتبر في المعاملات المشترطة معلّق على تحقّق الشرط ؛ حيث إنّ الشارط لا يرضى بالمعاملة المجرّدة عن الشرط . ومن الواضح أنّ المقيّد ينتفي بانتفاء قيده . فيكون العقد المجرّد عن الشرط من قبيل التجارة لا عن تراض ، وهو باطل ؛ بدليل قوله تعالى :« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 1 ».وأورد على هذا الوجه : أنّ الرضا المعاملي غير معلّق عند الإنشاء على وجود
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 123 | علي أكبر السيفي المازندراني