. . . . . . . . . .
شرح
الشرط ، ولا أن يقولوا لا يصحّ اشتراط الأجل ، بل الواجب أن يقولوا - كما في المسالك - : صحّ العقد والشرط . أمّا الشرط ، ففائدته المنع من التصرّف . وأمّا العقد ، فلأنّ الشرط المذكور لا ينافيه » « 1 » .
وقد استظهر المحقّق المزبور من كلماتهم أنّهم فهموا وتلقّوا من اشتراط الأجل اشتراط عدم الفسخ ومنعه .
نقد كلام السيد الخوئي
ويظهر من بعض الأعلام « 2 » أنّه ليس بمعنى اشتراط عدم الفسخ ، حتّى يكون الفسخ قبل انقضاء الأجل مخالفاً للشرط الواقع ضمن العقد فلم يجز ، بل إنّما التأجيل بمعنى تحديد إذن المالك بالأجل وتقييد جواز التصرّف به . ومقتضى ذلك إنّما هو ثبوت جواز عمل العامل وتصرّفه في مال القراض إلى انتهاءِ زمان الأجل ، وعدم جوازه بعد انتهائه ؛ لانتفاء الإذن عندئذٍ . وعليه فالثابت قبل انقضاء الأجل إنّما هو أصل جواز تصرّف العامل في مال القراض ، لا عدم جواز الفسخ ؛ إذ لا ملازمة بينهما . ومن هنا لا وجه لتوهّم عدم صحّة التأجيل لأجل عدم صحّة اشتراط عدم الفسخ ، كما قد يتوهّم . هذا توضيح كلام بعض الأعلام . وفيه : أنّ اشتراط الأجل لو كان في كلمات الفقهاء بهذا المعنى ، لم يكن وجهاً لدفع توهّم عدم جواز الفسخ قبل انقضائه . فليس المقصود منه هذا المعنى ، كما لم يفسّره بذلك أحدٌ .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 427 / السطر 4 .
( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 25 .