بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه ( 1 ) .
شرح
يرون العامل حينئذٍ مقدماً على إسقاط احترام عمله حتّى تجري قاعدة الإقدام في حقّه .
ولكنّه مجرّد دعوى ، وإثباتها على مدّعيها . والذي نجده في وجداننا العرفي يقضي بخلاف ذلك .
ثمّ إنّه لو توجّه بفسخ كلٍّ من العامل والمالك ضررٌ إلى الآخر ، لا إشكال في كون الفاسخ ضامناً لذلك ؛ لأنّه المسبّب لإيراد الضرر على الغير بفسخه ، بلا فرق بين العامل والمالك .
وأمّا لو توجّه ضرر إلى الفاسخ نفسه بفسخه ، فليس على الآخر ضمان الضرر المتوجّه إليه ؛ لأنّه أقدم على نفسه بالفسخ ، فقاعدة الإقدام تنفي الضمان عن الآخر حينئذٍ ، كما هو واضح .