تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه ( 1 ) .
شرح
يرون العامل حينئذٍ مقدماً على إسقاط احترام عمله حتّى تجري قاعدة الإقدام في حقّه . ولكنّه مجرّد دعوى ، وإثباتها على مدّعيها . والذي نجده في وجداننا العرفي يقضي بخلاف ذلك . ثمّ إنّه لو توجّه بفسخ كلٍّ من العامل والمالك ضررٌ إلى الآخر ، لا إشكال في كون الفاسخ ضامناً لذلك ؛ لأنّه المسبّب لإيراد الضرر على الغير بفسخه ، بلا فرق بين العامل والمالك . وأمّا لو توجّه ضرر إلى الفاسخ نفسه بفسخه ، فليس على الآخر ضمان الضرر المتوجّه إليه ؛ لأنّه أقدم على نفسه بالفسخ ، فقاعدة الإقدام تنفي الضمان عن الآخر حينئذٍ ، كما هو واضح .

اشتراط الأجل في المضاربة

( 1 ) 1 - والوجه في جواز الفسخ لكلّ منهما قبل انقضاء الأجل نفس الدليل على جواز عقد المضاربة . فإنّ مقتضى كونه من العقود الجائزة جواز الفسخ لكلّ من المالك والعامل في أيِّ زمان .

صور اشتراط الأجل

وأمّا اشتراط الأجل والتوقيت فتارةً : يكون مع الإطلاق من غير تقييد بمنع التجارة بعد مضيِّ الأجل ، وأخرى : مع التقييد بذلك . كما قال في المفتاح : « توقيت المضاربة يقع مع الإطلاق والتقييد . فالإطلاق أن يقول : قارضتك على هذا المال