. . . . . . . . . .
شرح
سنة ، والتقييد أن يقول : قارضتك سنة ، فإذا انقضت فلا تبع ولا تشتر ، أو فبع ولا تشتر أو بالعكس » « 1 » .
ويظهر من جماعة من الفقهاء بطلان اشتراط الأجل ، كما صرّح به في « المفتاح » ؛ حيث إنّه بعد نقل كلماتهم ، قال : « فقد تحصّل من ظاهر كلامهم أنّ بعضاً يقول ببطلان الشرط في صورة التقييد والإطلاق . وبعضاً يقول به في بعض صور التقييد . وبعضاً يقول به في صورة الإطلاق فقط . وبعضاً يقول ببطلان العقد والشرط في بعض التقييدات وصحّتهما في بعض التقييدات » « 2 » .
وظاهر كلماتهم أنّ اشتراط الأجل لمّا كان عرفاً بمعنى الالتزام بعدم الفسخ ، يكون في قوّة اشتراط لزوم عقد المضاربة .
ومن هنا وقع الكلام في أنّه باطل بلحاظ مخالفته لمقتضى عقد المضاربة أم لا ؟ كما سيأتي الإشارة إلى ذلك في كلام صاحب الشرائع والجواهر والسيد الحكيم .
ويشهد لهذا التلقّي والتفسير لاشتراط الأجل ما جاء في المفتاح ؛ حيث قال :
« قد فسّروا قولهم : لا يلزم التأجيل فيها ؛ لا يصحّ اشتراط التأجيل فيها ، وأنّه لو شرط توقيتها لم يلزم الشرط ، بأنّه لا يترتّب أثره عليه ، وهو لزومها إلى أجل .
وهذا يقضي بأنّ ذلك يفيد اشتراط لزومها ، فيكون كاشتراط لزومها إلى الأجل .
ولو كان مرجعه إلى تقييد التصرّف بوقت خاصّ ، ما صحّ لهم أن يقولوا فسد
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 426 / السطر 12 .
( 2 ) - نفس المصدر / السطر 30 .