تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص المضاربة ؛ حيث دلّت نصوصها على استحقاق العامل للربح ، مع عدم كون المال له . والجواب : أنّ في مخالفة القاعدة لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مدلول النصّ الخاصّ . ولم يُحرز كون صورة تفاوت المالكين في استحقاق الربح مع تساوي المال داخلًا في نطاق نصوص المضاربة ، فلا مناص من تحكيم مقتضى القاعدة الأوّلية في مفروض الكلام . ثانيهما : ظاهر قوله عليه السلام : « والربح بينهما » ؛ حيث دلّ بظاهره على اعتبار تنصيف الربح بين العامل والمالك ما لم يشترط خلافه . وما يختصّ بالمالك الآخر من الربح الزائد ينافي ذلك ؛ لأنّه بمنزلة الأجنبي بالنسبة إليه . وهذا الوجه جوابه واضح ، كما قال السيّد الحكيم « 1 » . وذلك لأنّ المفروض تنصيف الربح بين العامل وبين المالكين . وأمّا التفاضل في سهم المالكين فلا يضرّ بذلك شيئاً ، وليس أحدٌ منهما أجنبياً ، كما هو واضح . فليس خارجاً عن مقتضى عقد المضاربة .

نقد ما نقله السيد الحكيم في المقام

نعم ، نقل في المستمسك « 2 » عن بعض الحواشي توقّف صحّة المضاربة في مفروض الكلام على كون عقد الشركة بين المالكين الشريكين مبنيّاً على التفاضل في ما يستحقّان من الربح بزيادة سهم أحدهما على الآخر . وذلك لأنّ موضوع الاشتراط المذكور في المقام إنّما هو المالكان الشريكان ؛ حيث إنّ أحدهما
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 316 . ( 2 ) - نفس المصدر : 315 .