نعم إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين ، وكان التفاضل في حصّة الشريكين فقط ، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف والنصف الآخر بينهما بالتفاضل ، مع تساويهما في رأس المال ؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثني عشر ، ولأحد الشريكين اثنين وللآخر أربعة ، ففي صحّته وجهان بل قولان ، أقواهما البطلان ( 1 ) .
شرح
العدل والإنصاف ؛ نظراً إلى سعة نطاق هذه القاعدة بحكم العقل . ومن هنا قلنا : إنّ ما ورد من النصوص الخاصّة في الدرهم الودعي ونحوه إرشاد إلى حكم العقل أو إمضاءٌ لسيرة العقلاء . وقد بحثنا عن مفادّ هذه القاعدة ومدركها في كتابنا « مباني الفقه الفعّال » ، فراجع .
بطلان المضاربة مع تفاضل الشريكين المتساويين في المال
( 1 ) 1 - والوجه في البطلان أمران : أحدهما : قاعدة تبعية المنفعة للمال ، كما يظهر من بعض الأعلام « 1 » . وعليها فمع فرض تساوي مال الشريكين ، لا بدّ من تساوي الربح العائد إليهما ، وإلّا تنقض القاعدة المزبورة . وإلى هذا الوجه يرجع تعليل صاحب العروة لذلك بقوله : « لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين ، بلا عمل من صاحب الزيادة » « 2 » . وقد يشكل عليه بأنّ هذه القاعدة لا إشكال في نقضها وانكسارها فيهامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 66 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 184 .