وكذا لو حاز ( 1 ) اثنان معاً مباحاً ، كما لو اقتلعا معاً شجرة ، أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة ، كان ما حازاه مشتركاً بينهما . وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة . وتقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تُعلم النسبة فالأحوط التصالح .
شرح
وقال في جامع المقاصد : « وطريق معرفة حقّ كلّ منهما من مجموع الثمن والأجرة ، نسبة قيمة مال أحدهما أو عمله إلى مجموع القيمتين ، واخذ بتلك النسبة من الثمن والأجرة » « 1 » . واختار ذلك في العروة ، كما سبق نقل كلامه آنفاً .
وهذا موافق لما صرّح به السيد الماتن قدس سره في ذيل هذه المسألة بقوله : « وتقسّم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما » . ولكن مقتضى القاعدة ما قلناه . فلو كان مقصودهم التقسيم بالكسر المشاع المعيّن في مجلس العقد لفظاً أو بقرينة قطعية أو غالبية عرفية بحيث تعطى الظهور لإنشاء العقد ، فلا بأس به ، وإلّا لا يمكن الالتزام به ؛ لعدم إمكان تعيين حدّ ولا ضابطة في تحديد مقدار النسبة في الموارد المختلفة بما لها من الخصوصيات الجزئية .
حكم حيازة شخصين شيئاً واحداً
( 1 ) 1 - كلُّ ما سبق كان في إجارة اثنين ، والكلام هاهنا في حيازة اثنين شيئاً واحداً ، كما لو اقتلعا شجرةً أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو اصطادا بشبكة واحدة أو حفرا بئراً أو أحييا أرضاً معاً . ومقتضى القاعدة هاهنا أيضاً تحقّق الشركة في الحيازة وصحّتها وعدم كونها من شركة الأبدان .هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 8 : 18 .