تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
الشركة ، من دون حصولها بسبب شرعي كالإجارة والحيازة . وعليه فينبغي أن يكون مقصوده من الاستثناء ؛ أنّه لا وجه لذلك ، إلّا بناءً على حصول الشركة في الأجرة أو المحاز بنفس عقد الشركة . ثمّ إنّه قدس سره لمّا بنى على عدم قبول الحيازة النيابة ، اعترض على صاحب المسالك بقوله : « ومن ذلك يعلم ما في المسالك من أنّه ينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان عمل كلٍّ بنيّة الوكالة لصاحبه في تملّك نصف ما يحوزه ، فإنّه حينئذٍ يتوجّه الاشتراك ؛ لأنّ ذلك ممّا يقبل النيابة » « 1 » . هذا .

مقتضى التحقيق في المقام

ولكنّ الأقوى أنّ الحيازة تقبل النيابة . والوجه في ذلك استقرار السيرة العقلائية على ذلك ؛ إذ يوكّلون الغير في الحيازة والإحياء ، وأيضاً يستأجرون الأشخاص لحيازة الأشياء في البرّ والبحر . وإنّهم يحوزون للمستأجرين والموكّلين . ولم يرد من الشارع ما يردع عن ذلك . وأمّا ما اشتهر في ألسنة الفقهاء ، من أنّ : « من حاز شيئاً ملكه » ليس من لفظ النصّ لكي يؤخذ بإطلاقه . وإنّما ورد النصّ في موارد خاصّة ، مثل الإحياء وأخذ الطائر المالك لجناحيه . وعلى أيّ حال فهذا التعبير محمول على حيازة الحائز لنفسه . فالمعنى المقصود أنّ من حاز شيئاً لنفسه يملكه . فالحقّ في المقام مع صاحب المسالك . ولا يرد عليه إشكال صاحب الجواهر . واتّضح بذلك أنّه إذا تعدّد عمل الحيازة عرفاً يجوز إيجاد الشركة في الشيء المحاز بقصد كلّ منهما نيابة صاحبه في نصف ما يحوزه . وأنّ الشركة هذه
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .