تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح

وجه اشتراك الأجيرين في الأجرة وكيفية تقسيمها

وأمّا الجهة الثالثة : وهي وجه اشتراك الأجرة ، فقد تبيّن ممّا قلناه آنفاً ، وهو تبانيهما والتزامهما بكون مجموع عملهما - بعنوان عمل واحد - معوّضاً بإزاء مجموع الأجرة المدفوعة ، بل انشئَ العقد مبنيّاً على ذلك . وعليه فيستحقّان الأجرة على وجه الاشتراك . وأمّا كيفية تقسيم الأجرة بينهما ، فمقتضى التحقيق والمساعد لفهم أهل العرف في المقام أنّه لو كانت هناك قرينة توجب ظهور كلام المتعاقدين في تقسيم الأجرة بنسبة العملين تُؤخذ بها ، وإلّا تُقسّم الأجرة بينهما نصفين . وذلك لانصراف الإنشاء إليه في مثل المقام عند الإطلاق وعدم القرينة . وحاصل الكلام : أنّ مقتضى القاعدة التنصيف بينهما عند إطلاق عقد الإجارة وعدم وجود قرينة صارفة . وعليه فلو كانت هناك قرينة صارفة إلى التقسيم بنسبة العملين كمّاً وكيفاً ، تؤخذ بها وتقسّم الأجرة حينئذٍ بينهما بحسب ذلك . وتلك القرينة إمّا لفظية بتعيين سهم كلّ منهما بالكسر المشاع ، أو قرينة عرفية ، كاستقرار عادة أهل العرف على إعطاء الأستاذ ضعف اجرة التلميذ . وأمّا إذا لم تكن هناك قرينة على التقسيم بالنسبة تُقسَّم الأجرة بينهما نصفين . هذا ، ولكن يظهر من جماعة من الفقهاء تقسيم الأجرة بين الأجيرين بنسبة عمل كلّ واحد منهما إلى مجموع العملين . قال العلّامة في القواعد : « ولو باعا بثمن واحد أو عملا بأُجرة واحدة ثبتت الشركة ، تساوت القيمتان أو اختلفتا ولكلّ منهما بقدر النسبة من القيمة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 326 .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 89 | علي أكبر السيفي المازندراني