تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
يملّكه المستأجر لكلّ واحدٍ منهما من الأجرة . وعليه فقياس المقام ببيع الصفقة مع الفارق . وبهذا التوجيه فرّق هذا العَلَم بين المقامين وحكم ببطلان الإجارة في مفروض الكلام بمقتضى القاعدة . ثمّ إنّه قدس سره صار بصدد تصحيح الإجارة في المقام ، بتوجيه : أنّ المنصرف عرفاً من إجارة شخصين لعمل واحد بأُجرة واحدة ، إرادة تنصيف الأجرة بينهما . فمرجعها إلى إجارة كلٍّ منهما بإزاء نصف الأجرة . ومن هنا يكون اجرة كلٍّ منهما معلومة لكلّ من المستأجر والأجير . ولا يُعتنى بزيادة عمل أحدهما عن عمل الآخر . وأمّا الجهة الثانية : لو وقعت الإجارة مبنيّةً على توزيع الأجرة بينهما بنسبة العملين بطلت ؛ للجهل بمقدار ما يملِّكه كلّ من المستأجر والأجيرين للآخر . ولا يكفي العلم بالمجموع في مثل المقام ؛ نظراً إلى انحلاله إلى عقدين . هذا تحرير كلام هذا العَلَم في المقام . وفيه : أنّ اعتبار العلم بمقدار اجرة كلِّ واحد من الأجيرين وكذا مقدار منفعة عمل كلّ منهما في مفروض الكلام ، لا وجه له ، إلّا لزوم الغرر والضرر الناشئين من الجهل بذلك . ومقتضى التأمّل والإنصاف عدم لزوم الغرر والضرر بعد ما كان مجموع الأجرة معلوماً ، سواءٌ كانت الشركة بينهما على التنصيف ، أو كانت بنسبة عمل كلٍّ منهما إلى مجموع العملين ، كما يرتفع الغرر بمعلومية نسبة ما يستحقّه كلٌّ من المالك والعامل من الربح في المضاربة . وكذا في المقام إذا كانت الشركة بعقد الجعالة ، كما اعترف به هذا العَلَم في المقام « 1 » . والسرّ في ذلك أنّ العلم بنسبة سهم كلّ واحد من طرفي أو أطراف العقد رافع للغرر عند العقلاء .
هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 194 .