( مسألة 6 ) : لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأُجرة معيّنة ، كانت الأجرة مشتركة بينهما
( 1 ) .
شرح
وهذا التعريف لا يفترق عن تعريف السيد الماتن ، إلّا في بعض الألفاظ من غير تغيير في المعنى . وكذلك في المسالك « 1 » والجواهر « 2 » وغيرهما .
وهي باطلة باتّفاق فقهائنا الخاصّة . وقد عرفت آنفاً ما نُقل من الإجماع على بطلان غير شركة العنان في كلمات الأصحاب ولا مخالف إلّا ما يوهمه كلام ابن الجنيد والمحقّق الأردبيلي وقد عرفت آنفاً ما يستفاد من كلامهما .
والدليل على بطلانها نفس الوجوه المستدلّ بها على بطلان شركة الوجوه ، بل هي على بطلان هذه الشركة أوضح دلالةً وأقوى .
وعليه لا دليل على صحّة أنحاء الشركة العقدية غير شركة العنان ، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة في شركة العنان .
الشركة فيما حصل بعمل مشترك
( 1 ) 1 - يقع الكلام في هذه المسألة من جهات :
الأولى : صحّة مثل هذه الإجارة ، وعدم إضرار الجهل بمقدار حصّة كلّ من الأجيرين - حين إنشاء العقد - في صحّته .
الثانية : كون هذه الشركة من قبيل شركة الأموال ، لا من قبيل شركة الأعمال ، رغماً لإنشاء عقد الإجارة في مفروض هذه المسألة على عمل الأجير .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 309 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 298 .