تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة - كسنة أو سنتين - على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صحّ ، واشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة بالأجر والحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن - كدينار مثلًا - وصالحه الآخر - أيضاً - نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض ( 1 ) .
شرح
وأمّا إذا كانت بمعنى الشركة في ذات منفعة العمل بمعنى قابليته للانتفاع ، فقد عرفت التفصيل المزبور فيها . وهي في الحقيقة من قبيل شركة الأموال ؛ لأنّ مالية الأفعال والأمتعة إنّما تدور مدار قابليتها للانتفاع ، فقابلية الشيء للانتفاع به قوام ماليته . ولمّا بنينا على اعتبار الامتزاج في شركة الأموال - كما سيأتي البحث عن ذلك - مقتضى القاعدة بطلان الشركة العقدية في منافع الأعمال ، بل في منافع الأموال بهذا المعنى أي ذات المنفعة . وعليه فمقتضى التحقيق بطلان الشركة في المنافع مطلقاً ، حتّى في ذات المنافع ، بلا فرق في ذلك بين منافع الأعمال وبين منافع الأموال ، إلّا في منافع الأموال الممزوجة لو تُصوِّرت بارتفاع قيمة المال الممزوج ونحو ذلك .

بيان صور المصالحة المحقّقة للشركة

( 1 ) 1 - لمّا بنى السيد الماتن على منع الشركة في الأعمال وحكم بعدم صحّتها في اجرة الأعمال على النحو المزبور ، صار بصدد تصحيح الشركة في منافع الأعمال على نحو المصالحة . وقد صوّر المصالحة على نحوين :