تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أنّ في تعليل الشهيد لنفي الفرق في بطلان غير شركة العنان بقوله : « لأنّ كلَّ واحد متميّز ببدنه ومنافعه فيختصّ بفوائده ، كما لو اشتركا في مالين وهما متميّزان » « 1 » إشارة إلى أنّ بطلان شركة الأعمال مقتضى القاعدة . والسرّ في ذلك - على ما يستفاد من قوله المزبور - أنّ المزج الرافع للتمييز شرط في صحّة الشركة العقدية عند الأصحاب بالإجماع ، ومن هنا لا تصحّ في القيميات . وأنّ شركة الأعمال من قبيل الشركة في الأموال المتميّزة ، من القيميات ونحوها من المثليات . فإنّ قوله المزبور بيانٌ لعدم قابلية أجور الأعمال للمزج الرافع للتمييز . ثمّ إنّ في نفي الفرق من الجهات المذكورة إشارة إلى ردِّ ما ذهب إليه بعض العامّة من التفصيل بحسب هذه الجهات ، كما أشار إليه في المسالك - بعد قوله المزبور - : « وأمّا العامّة ، فمنهم من وافقنا على بطلانها ، ومنهم من أجازها مطلقاً ، ومنهم من أجازها مع اتّفاق الصنعتين لا مع اختلافهما ، ومنهم من أجازها في غير اكتساب المباح » « 2 » .

عمدة ما يمكن الاستدلال به على بطلان شركة الأعمال

وعلى أيّ حال فالعمدة في الاستدلال على بطلان شركة الأعمال ثلاثة وجوه : أحدها : إجماع الأصحاب واتّفاقهم كما قال الشيخ الطوسي : « وشركة الأبدان عندنا باطلة » « 3 » . وإنّه لم يُشر إلى وجه غير الإجماع . ومثله ما سبق نقله من العلّامة
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 307 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - المبسوط 2 : 348 .