. . . . . . . . . .
شرح
على نحو المعاوضة بين التمليكين . بأن يقول أحدهما : صالحتك على أن تملك حصّة من مالي بإزاء أن أملك حصّةً من مالك . ولكن المصالح عليه حينئذٍ تمليك كلٍّ منهما حصّةً من ماله للآخر . ولا بدّ من تعيين الحصّة والمدّة لئلّا يلزم الغرر .
وعليه لا بدّ أن يقول أحدهما مثلًا : صالحتك على أن تملك نصف منفعة عملي إلى سنة بإزاء أن أملك نصف منفعة عملك إلى نهاية نفس تلك السنة .
واتّضح لك بما أشرنا إليه - من دفع محذور الغرر - وجه تعيين الحصّة والمدّة في كلام السيد الماتن قدس سره .
وجه تصحيح شركة الأبدان بالمصالحة
والوجه في صحّة عقد الصلح بالكيفيات المزبورة ، دون عقد الشركة ، أنّه لا يعتبر المزج في عقد الصلح ، بخلاف عقد الشركة . فإنّ المزج معتبر في صحّته مع أنّ المنافع غير قابلة للامتزاج . فإذا صحّ عقد الصلح تتحقّق الشركة لا محالة ؛ لأنّ المصالحة بإحدى الكيفيات المزبورة ينتج نتيجة الشركة ، كما عرفت في بيان الصور المزبورة . وقد صرّح السيد الحكيم بهذا الوجه - بعد تصوير الصور المزبورة للمصالحة - : « كلّ ذلك لعدم اعتبار المزج في هذه العقود بخلاف الشركة ، فإنّ إنشاءها لا يصحّ إلّا بالمزج ، على ما سيأتي بيانه ، ولا يمكن ذلك في المنفعة » « 1 » . وإنّ الشركة الحاصلة بالمصالحة ليست بعقد الشركة ، إلّا أنّها حاصلة بعقد شرعي ؛ من مصالحة كما عرفت الآن ، أو هبة معوّضة ، بأن يهب أحدهما نصف منفعةهامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 16 .