تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
لم يتميّز مقدار عمل كلّ واحد منهما لم يأمنْ أن يلحق أحدهما غبن أو أن يأخذ ما لا يستعقد ، فإن شاركا الفضل أو تحالا ، أو يضمن أحدهما بالعمل ثمّ قسّمه على الآخر من غير شركة ، جاز » « 1 » . ولكن في دلالة كلامه على صحّة شركة الأعمال نظر ، بل هو على بطلانه أدلّ ، كما ناقش في المسالك « 2 » في استفادة صحّتها من كلامه . بل في الجواهر بعد نقل كلامه قال : « وهو كما ترى صريح في عدم الجواز ، لكنّ في المختلف - بعد أن حكى ذلك عنه - قال : والوجه البطلان ، لنا إجماع الفرقة وخلاف ابن الجنيد غير معتدّ به ؛ لانقراضه بحصول الاتّفاق بعده ، ولأنّ الأصل عدم الشركة وبقاء حقّ كلّ واحد عليه ، ولأنّه غرر عظيم ، ولأنّ الشركة عقد شرعي ، فيقف على الإذن فيه ، ويمكن أن يريد ما ذكره أوّلًا من شركة الوجوه » « 3 » . وعليه فلا مخالف في البين من فقهائنا القدماء .

كلام المحقّق الأردبيلي ونقده

وأمّا المتأخّرون ، فلم يظهر الخلاف منهم ، إلّا المحقّق الأردبيلي ؛ حيث إنّه - بعد نقل كلام العلّامة في التذكرة من بطلان غير شركة العنان مطلقاً - ناقش في البطلان بدعوى عدم دليل عليه غير الإجماع . وأنّه لا مانع من صحّته في العقل والشرع ؛ لرجوعه إلى الوكالة أو تمليك المال أو بذل العمل بإزاء مال . وبذلك وجّه تجويز بعض العامّة بعض الأقسام من سائر أنحاء الشركة ، غير شركة العنان .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 230 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 307 . ( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 297 .