تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا وجه تسميتها بشركة الأبدان أنّ العمل صادر من البدن فهو منشأ الأعمال والأفعال . وفي الحقيقة تكون هذا النوع من الشركة فيما يصدر عن الأبدان ، من الأعمال . فسُمّيت بهذا الاسم بلحاظ منشأ العمل . وعلى أيّ حال فهذه الشركة إنّما هي في اجرة العمل . ولقد أجاد العلّامة في التذكرة في تعريف شركة الأبدان ؛ حيث قال : « وأمّا شركة الأبدان ؛ بأن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبون بأيديهم ، كالصناع يشتركون على أن يعملوا في صناعتهم ، فما رزق اللَّه فهو بينهم على التساوي ، أو التفاوت » « 1 » . أمّا حكم شركة الأعمال فمضافاً إلى تصريح العلّامة في التذكرة - بعد ذكر أقسام الشركة الأربعة - ببطلانها ، قد صرّح في الشرائع بعدم صحّتها بقوله : « ولا تصحّ الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة » وقال في المسالك - في ذيل كلام صاحب الشرائع - : « ولا خلاف عندنا في بطلان شركة الأعمال ، إلّا من ابن الجنيد » « 2 » . وقال في الجواهر - في ذيل كلام المحقّق - : « بلا خلاف معتدّ به أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر » « 3 » . أمّا ابن الجنيد ، فقد حكى عنه العلّامة في المختلف أنّه قال : « لو اشترك رجلان على أن يعملا عملًا لكلّ واحد منهما فيه منفرداً وأن يكون أيديهما جميعاً في العمل ويقسّم الأجرة بينهما ، لم أجز ذلك ؛ لأنّ الأجرة عوض عن عمل ، فإذا
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 219 / السطر 43 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 307 . ( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 296 .