تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولا تصحّ في الأعمال ، وهي المسمّاة بشركة الأبدان ( 1 ) ؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين ، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج ، ومن ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب - مثلًا - يكون مشتركاً بينهما ، فلا تتحقّق الشركة بذلك ، بل يختصّ كلّ منهما بأُجرته وبما حازه .
شرح
الأصحاب . ولكن التأمّل والإنصاف يقضيان بخلاف ما زعمه ؛ حيث إنّ ما ذكره لا يغاير الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة ، بل هو عينه . وعلى أيّ حال لا ثمرة معتدّ بها في البحث عن ذلك كما قال في الجواهر « 1 » .

شركة الأعمال ( الأبدان )

( 1 ) 1 - يقع الكلام أوّلًا في تعريفها ووجه تسميتها ، وثانياً في حكمها . أمّا التعريف : فهي - كما يشعر عنوانها - : إنشاء شخصين عقد الشركة في اجرة عملهما ، من دون مال مشترك لهما في البين . وأمّا وجه تسميتها بشركة الأعمال ، أنّ عقد الشركة إنّما يُنشئ بين اجرة العملين ، ولمّا كانت الأجرة للعمل الصادر من المتعاقدين ، تكون الشركة في العمل بالمآل . وهي ليست من قبيل الشركة في الأموال . وذلك لأنّ المفروض عدم وجود مال مشترك لهما ؛ لكي يشتركا في ربحه بالعقد ، بل الذي توافقا على الاشتراك فيه بالعقد هو اجرة العمل الصادر منهما .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 298 .