تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
عنان الدابّة بكسر العين ؛ نظراً إلى استواء الشريكين في الولاية على الفسخ والتصرّف واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان . أو بلحاظ منع العنان الدابّة من الطغيان ؛ نظراً إلى منع كلٍّ منهما الآخر من التصرّف كما يشتهي ويريد . وبهذا المعنى يمكن أخذها من « عنّ الفرسَ » ؛ أي منعه ، وإمّا من « عنّ » بمعنى ظهر . وذلك بلحاظ ظهور مال كلّ منهما لصاحبه بما له من الفائدة ، أو لأنّها من أظهر أنحاء الشركة . وقيل من « المعانّة » بمعنى المعارضة ؛ حيث عارض كلّ منهما الآخر بماله . وقد أشار إلى هذه الوجوه في المبسوط « 1 » والتذكرة « 2 » والمسالك « 3 » والحدائق « 4 » والجواهر « 5 » وأنسب الوجوه الأوّل والثاني . والأمر في ذلك سهل . هذا ، ولكن ذكر في المستمسك وجهاً للتسمية بقوله : « وكأنّ وجه تسميتها بذلك أنّ كلًاّ من الشريكين كأنّه فارس وبيده عنان الفرس يذهب حيث يشاء ، بخلاف من لا يكون بيده العنان ، فإنّه يذهب حيث تشاء الفرس ، لا حيث يشاء هو . وإن كان هذا الوجه لم يذكر في وجه التسمية بشركة العنان ، مع أنّهم ذكروا الوجوه الكثيرة » « 6 » . ولاحظت من ذيل كلامه أنّه زعم أنّ هذا الوجه غير مذكور في كلمات
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 347 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 219 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 4 : 310 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة : 21 : 162 . ( 5 ) - جواهر الكلام 26 : 298 . ( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 25 .